ملخصات عالم صوفي – 2

اليوم الثاني

في الدرس الأول بعنوان “ما هي الفلسفة” .. تنذهل صوفي وتصاب بدهشة عميقة .. إنها نسيت أن تتنفس وهي تقرأ!! .. أمعقول هذا؟!!

يتبادر لذهنها السؤال التالي: “من الذي أرسل الرسائل؟ من؟”

تعود إلى البيت عصراً وتنبش في صندوق البريد علّها تجد شيئاً من ذاك المرسل المجهول … وفعلاً تجد ظرفاً جديداً عليه إسمها .. تعود إلى الكوخ في الغابة وتفتح المغلف لتجد أوراقاً مطبوعة على الآلة الكاتبة بعنوان “مخلوق غريب”..
فلنتابع معها ……

في هذا الدرس يكرر لها المرسل المجهول عبارة: “إن الميزة الوحيدة اللازمة لتصبح فيلسوفاً هي أن تندهش” وكيف أن الأطفال يملكون عنصر الدهشة وكيف تضعف هذه الملكة عند الكبار.
يقول جوستاين على لسان المجهول: “المحزن أننا نتعود ونحن نكبر على أشياء كثيرة غير جاذبية الأرض، ونخلص لأن نرى كل شيء طبيعياً، ويبدو أنه مع العمر لا يظل هناك ما يدهشنا”.

وتحاول صوفي أن تتحقق من ذلك من خلال طرح السؤال التالي على أمها: “ألا ترين أنه من الغريب أن نحيا؟”. ولدهشة الأم من ابنتها وبعد حوار دار بينهما اعتقدت الأم أن إبنتها البالغة من العمر أربعة عشر عاماً، تتعاطى المخدرات.!!

في اليوم التالي تأتيها رسالة جديدة مطبوعة بعنوان “التصور (التمثل) الأسطوري للعالم” .. ويروي لها (أسطورة مطرقة “تور” والجبابرة) …
وبعده بيوم تأتيها رسالة صغيرة تعتقد الأم أنها رسالة غرامية، فيما هي من مدرس الفلسفة المجهول، وتحوي ثلاثة أسئلة:

– هل يوجد مبدأ أول ينتج عنه كل شيء؟
– هل يمكن للماء أن يتحول إلى خمر؟
– هل يمكن للتراب والماء أن يصبحا ضفدعاً حياً؟

ذهبت صوفي لمدرستها وعند عوتها بعد الظهر، كان بانتظارها في صندوق البريد ظرف ضخم، فتحته في كوخها كما في الأيام السابقة … ووجدت أوراقاً، تحمل الأولى عنوان “مشروع فيلسوف”، والثانية بعنوان “فلاسفة الطبيعة”، وهم الذين يعتقدون بوجود مادة أولية كامنة وراء كل شكل يتخلق في الطبيعة، أما الورقة الثالثة فتحمل عنوان “فلاسفة ميلي الثلاثة” سنتحدث عنهم في الملخص التالي وعن الأوراق الأخرى الموجودة في المغلف .. تابعونا