ألفُ شمسٍ مُشرقة،

مرت سنة و نصف ، صحت مريم في صباح يوم السابع و العشرين من أيلول على صراخ و صفير ، مفرقعات نارية و موسيقى. ركضت إلى غرفة الجلوس. فوجدت ليلى على النافذة ، و عزيزة على كتفيها . التفتت ليلى و ابتسمت.
قالت : ” طالبان هنا “.

المرء لا يستطيع عد الأقمار المشعة على سقوفها
أو الألف شمس المشرقة التي تختبئ خلف جدرانها

الآن يمكنني أن أكتب مراجعتي بعد يوم ونصف من انهاء الرواية المؤلمة.

قرأناها في صالون الجمعة في قسم القراءات الخاصة مع مجموعة مميزة من الأصدقاء وناقشناها خلال فترة القراءة التي استمرت لخمسة أيام متواصلة في هذا الموضوع، وفي اليوم الأخير تحدثنا عن افغانستان بشكل عام في موضوع آخر اسمه “في بلاد الأفغان“.

في الرواية أحداث كثير منها المُؤلم وهو الطاغي، ومنها المُفرح وهو النادر، لن أتحدث عن التفاصيل كعادتي ولكني سأوضح سبب تقييمي المرتفع للرواية رغم انه في الفصل الأول والثاني تأرجح بين ثلاثة وأربعة نجوم، كانت الرواية في البداية مؤثرة ثم خفت التأثير ثم انعدم مع بداية القسم الثاني بذاك التحول المفاجئ من قصة لقصة ، يعود بعد ذلك التشويق واللعب على أوتار مشاعر القارئ في القسم الثالث ليرتفع التقييم كالصاروخ ويعانق الخمس نجمات عندما اندمجت القصتان .. قصة مريم وليلى اللتان تتمحور حولهما الرواية.

إلى جانب التفاصيل التي أوردها الكاتب عن الحياة الإجتماعية والأصول العرقية في أفغانستان كان هناك احداثاً سياسية جعلها الكاتب خلفية يستند عليها في سرد احداث هذه الرواية، على مدى ثلاثة عقود بدءً بالإحتلال السوفييتي ثم الطالباني ثم الأمريكي تحدث الكاتب عن معاناة الشعب الأفغاني في ظل تلك الفترة. طبعاً ولا انسى القضية الأساسية التي خُلقت الرواية من أجلها، ظلم المرأة، نقطة انتهى.

كانت تجربة جديدة لي .. مؤلمة .. مستنكرة .. رغم سوء الترجمة .. وتحيز الكاتب .. لكن المشاعر الإنسانية التي فاضت بها الرواية جعلتني أمنحها خمسة من خمسة.