في وسط البلد،

يوم الخميس 4-10-2012 ذهبت وحدي إلى وسط البلد .. إلى المكتبات تحديداً .. وقبل أن أبدأ بالجولة وكتذكرة لدخول شارع الملك حسين كان لازماً أن اقطع هذه التذكرة بصحن كنافة خشنة من عند حبيبة 🙂 .. وما أجمل الوحدة !!

كان البدء من كشك الثقافة العربية والذي سألته عن كتاب “المهاجر أمل دنقل” لأبعثه لصديقتي لكني لم أجده عنده .. اشتريت من عنده رواية “صورة عتيقة” لإيزابيل الليندي بترجمة صالح علماني، ورواية “موسم الهجرة إلى الشمال” لـ الطيب صالح .. تابعت الجولة، وسألت عن المهاجر في مكتبة أخرى فأخبروني أنه قد يكون موجود عند مكتبة تبيع الكتب القديمة والمستعملة .. تابعت الجولة وسألت صاحب كشك آخر ووجدته عنده، سعدت كثيراً عندما أمسكت به، وكأني أمسك بحبل منطاد وأطير عالياً.

اشتريت الكتاب وأثناء حديث مطوّل ما هذا الرجل الطاعن في السن استبدلت رواية “بيت الأرواح” ترجمة سامي الجندي لأنها لم تعجبني أبداً برواية “المصابيح الزرق” لـ حنا مينه، وبناءاً على نصيحة الرجل بأنها ستعجبني أخذتها مع أني لم اجرب القراءة لحنا بعد، فستكون تجربتي الأولى، وإن لم تعجبني بإمكاني ارجاعها او استبدالها .. (لا يعرف أني اسكن بالمنفى).

اشتريت من عنده أيضاً رواية “ذاكرة الجسد” لأحلام مستغانمي مع أني قرأتها نسخة الكترونية قبل عامين ونصف العام، واعجبني سعرها فأحببت ان تزين مكتبتي الى جانب باقي أجزاء الثلاثية. ورواية “رجال في الشمس” لغسان كنفاني والتي لم أقراها بعد، اشتريتها أيضاً من عنده وبعد ان انتهيت سألته: “هنا مكتبة المحتسب؟” قال :”لا هاي مكتبة او كشك برهومة” .. O_o.

قفلت عائدة ادراجي إلى البيت دون الإلتفات إلى اليمين أو اليسار لأن النقود نفذت 😀 .. والحمد لله

Advertisements

زيارتي لمعرض عمان الدولي 14 للكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

لأول مرة أزور معرض دولي للكتاب .. أكانت العتمة تسيطر على رؤاي أم ان ذاك الضوء الساطع للكتب لم يكن يعنيني .. أم أن انشغالي بالهندسة منعني من النظر لضوء الكتب المنبعث في كل الأرجاء؟!!

فرحتي توازي فرحة الطفل الذي تعطيه “مصاصة” أو “بكيت شيبس” عندما علمت بأن المعرض سيقام بالوقت الذي فيه “جيبتي مليانه” .. “طبعا شوية مصاري مو كتير” 😛

يقام المعرض في الفترة الممتدة بين 5-9-2012 و 15-9-2012 ضمن فعاليات ثقافية كثيرة ومختلفة .. كوجود الكثير من الكتّاب والشعراء ولكنهم سيتواجدون في الفترات المسائية والتي يتعذر عليّ التواجد بها هناك لبعد سكني عن عمّان حيث إقامة المعرض .. فاكتفيت بالإنتعاش بمنظر الكتب وشراء بعضها … وهذه صور المدخل .. أول ما لفت انتباهي الزاوية السعودية (مع أني لم ادخلها .. لضيق الوقت)

ثم تواجهك زوايا وزارات الإعلام في الكويت والأردن وفلسطين .. إليكم الصور..

أحد الرفوف في زاوية وزارة الثقافة الفلسطينية

خرجنا من هذه الزاوية بعد كلام كثير سمعناه من هذا الرجل الأصلع القابع في الصورة أعلاه .. مع احترامي الشديد له لكن لم اقتنع بأي رواية او ديوان شعر عرضها عليّ … تابعنا التجول في المعرض .. وهنا بدأ المعرض بصدق … في الزاوية التالية كثير من الكتب والروايات التي كنت سأشتريها ككتاب “مذكراتي: حساب السرايا وحساب القرايا” الذي منع من النشر في الأردن وحاليا منشور بعد ان قام المؤلف بحذف الكثير منه ليتناسب والأوضاع الأردنية .. وكتاب “عشت لأروي” وكتاب “سيرة حياة ماركيز” …. وغيرها الكثير ولكني أجلت الشراء بعد ان اقوم بجولة بكل أرجاء المعرض .. إليكم الصور

مقابلها هناك زاوية المكتبة العصرية .. وكتبهم تستحق أن تكون بكل منزل .. ولكنني اشتريت سلسلة العبقريات الخمسة وعبقرية المسيح من متجر الكتاب عبر الإنترنت جملون “وهي من مطبوعات المكتبة العصرية” قبل أقل من شهر 😦

نكمل الجولة في الأقسام الأخرى:

وفي دار الشروق “الأردنية” .. والتي اكتشفت ان اصداراتها تختلف عن اصدارات الشروق المصرية .. التقطت صورتين وأعجبتني زاويتهم وطريقة ترتيبهم الفنية للكتب.

في دار الآداب .. فتحت القائمة وبدأت اسأل عن الكتب:
كتاب اللامنتمي نافذ منذ زمن .. وينوون طرح اصدار جديد منه
كتاب ما بعد اللامنتمي موجود
اشتريت روايات لـ واسيني الأعرج ولـ جبرا إبراهيم جبرا

وجدت دار نينوى .. وسعدت كثيرا لأني اعتقد ان اصداراتهم نادرة الوجود في سوقنا .. أو أنه يخيّل لي، المهم بادرت بسؤال الأخ الذي يحمل الكتب في الصورة التالية عن روايتي الهدنة وقلم النجار، وأثناء سؤالي كنت انظر للطاولة امامي ورأيت رواية إله الأشياء الصغيرة فوضعتها جانباً .. دهش الرجل من سؤالي وقال لي:”مين حكالك عنها؟”. قلت له اني اقرأ كثيراً عن الكتب وأسأل هنا وهناك .. فسعد الرجل وبدأ بالحديث عن الرواية وشاركه أخوه الواقف في الصورة وهو صاحب الدار وصاحب رواية الساعد الغربي، اخرج لي روايته ووقع لي عليها فأخذتها إحراجاً .. اخبروني أن رواية الهدنة نافذة ولكن طلبها جاء في الصميم .. قلت له أنني جئته مخصوص كي آخذ رواية إله الأشياء الصغيرة بعد ان وضعتها بقائمتي على اسم دار نشر أخرى .. حيث أن صديقة لي من البحرين نصحتني بأن آخذها من عندهم لجودة الترجمة .. فقال:” البحرين ممممم البحرينيين والقطريين هم زبائننا الدائمين لأنهم يقرأون كثيراً”.
بيني وبينكم هذه الصديقة صارت بعد المعرض صديقتي وأعتز وأفتخر بصداقتها وهي ليلى المطوّع.

بدأ الرجل حامل الكتب بإخراج الروايات لي وبالشرح المقتضب عنهم حيث قال:”مادامك سألتي عن الهدنة وقلم النجار فأنتي ما بتقرأي أي شي وعرفت مستوى قرائتك” … هههه لا يعرف أني حديثة العهد بالقراءة ولكني أهتم كثيراً باقتناء كتب ثمينة المحتوى والسعر 🙂 …..  وكلما أخرَج رواية قلت له :”لا تورطني ترا نفسي آخذهم كلهم”. فخرجت من عنده بخمس روايات وهن: إله الأشياء الصغيرة، جبل الروح، قلم النجار، الساعد الغربي، ربيع بزاوية مكسورة.

زاوية أخرى انشرح بها صدري خصوصاً أن قائمتي تعجّ بالكتب منها .. إنها دار الساقي وتستحق أن نقتني منها كتب وبجدارة، لأن إصداراتهم متنوعة بين الشعر والرواية والسياسة والسير الذاتية وغيرها الكثير من المواضيع .. طلبت كتاب ايران تستيقظ وقال انه موجود قلت :”هاته” .. ثم طلبته كتاب :”مي زيادة .. صحافية” قال موجود قلت :”هاته” .. ثم رأيت كتابي الهرطقات بجزأيه وعنما سألته عن الأسعار قال بحسبلك الثلاث كتب بـ15دينار .. قلت له :”استنى القائمة لم تنتهي .. لا اريد الهرطقات أعطيني كتاب بجعات برية” .. وهنا حدث ما حدث وكان ما كان .. بعد الحركات الإندهاشية قال انني طلبت كتاباً يحتوي ثلاثة كتب في الحقيقة وأن الحسبة ستختلف فالكتاب سعره مختلف وبدأ بالحديث عن الكتاب وعن الخصومات البسيطة .. وسألته عن رواية تحت سماء كوينهاغن وأيهما أشتري، قال:”خذي هذا الكتاب وعلى ضمانتي” .. لم افاصل كثيرا بالسعر لأن الأسعار نفس المعلن عنه بكتيّب الأسعار الخاص بهم مع خصم 25% فقط .. وقبل أن أنسى، أعطاني نسخة من هذا الكتيّب وفيه اصداراتهم للعام 2012 واصدارات أخرى.

وأخيرا .. صورة أخيرة … حيث لا مجال للتجول لعدة أسباب .. أولا نفاذ النقود .. ثانياً نفاذ القدرة على المشي … فاكتفيت هنا بما حصّلته وكانت الصورة التالية آخر صورة
واثناء خروجي من المعرض تذكرت الزاوية الأولى وأنني وعدت الرجل بالعودة لشراء كتاب ماركيز .. ذهبت للمعرض أصلاً من أجل ماركيز وخرجت منه دون ان اشتري له أو عنه كتاباً واحداً!! .. “الحق على مين؟!” .. ^_^

ستستغربون وتقولون أن المعرض فارغ من الزوار .. السبب هو أن زيارتي كانت صباحية والنشاطات الثقافية ستعقد في الفترات المسائية لذلك كثير من الزوار سيزورون المعرض في المساء .. كما انه اثناء التقاطي للصور كنت افضل ان اصور الدار أوالمكتبة مع كتبهم يعني كنت اختار الوقت الذي يكون فيه الممر فارغاً …
في الرابط التالي ستشاهدون صور التقطت مساء ثاني يوم للمعرض .. وهو رابط صفحة المعرض على الفيسبوك..
https://www.facebook.com/media/set/?set=a.417856148272425.96939.415438138514226&type=1