“2012 In review”

عـــــامٌ مـــضى

The WordPress.com stats helper monkeys prepared a 2012 annual report for this blog.

Here’s an excerpt:

The new Boeing 787 Dreamliner can carry about 250 passengers. This blog was viewed about 1,800 times in 2012. If it were a Dreamliner, it would take about 7 trips to carry that many people.

Click here to see the complete report.

Advertisements

تحت شجرة الكينا .. نسيت حقيبتي

تحت شجرة الكينا .. نسيت حقيبتي

في الأمس المرقّع نسيتُ حقيبتي

واليوم أرثي ما فقدتُه من أمل

بها هويتي

رسائلي

قصاصات عليها نقاط حبر

وخربشاتٌ ليس لها معنى

، . ،

بها مفاتيح خزانتي الجامعية

با لتلك الذكريات المنسية

بها مفاتيح قلبي

وميدالية ذهبية عمرها سنوات

بها عملة نقود من فئة “عشرة قروش” مثقوبة

ومربوطة بمفتاح درج الأسرار

والحكايات السرمدية

 ، . ،

هناك في الجيبة البعيدة صورة

وتذكار صغير

وقلمان

أحدهما زهري اللون

والأخر اسود

والإثنان سائلان

والإثنان توأمان

دخلا الحقيبة بنفس الوقت

واليد اليمنى ترتعش

، . ،  

وفي الجيبة الخارجية صورة والدي

وورقة مكتوب عليها:

“إلى الذي يأتي ولا يأتي مع المطر

إلى عشقي المنتظر

إلى من أسطر له حروفي

متى سيحين وقت السفر؟!”

تاريخ ممحي مكتوب تحتها

هي خربشات كغيرها

لا تهتموا لها

اتركوها لهذيانها

هذا ما أقوله عندما اقرأ أوراقي

 ، . ،

في الحقيبة أيضا قلم حمرة

ونظارة شمسية

وسماعات هاتفي

ودفتر متوسط

ومسبحة بيضاء

ومحفظة نقود خاوية

، . ،  

في الحقيبة هوايات عارية

وكتاب عن شاعر له ذكرى بالية

 ، . ،

في الحقيبة، ما لكم وما في الحقيبة

أشياء تخصني

تركتها في ذاك الركن من الحياة، عن عمد

تركتها .. ولم يجبرني أحد

تركتها وتركت قلبي وهواجسي واحلامي المقترنة بظلِهِ

تركت معها ذكرى الألم الموشوم بسرِّهِ

تركتها ونحيبٌ مستميتٌ يقطعُ أوصالي ..

ومواويل الفراق لا تغادر مسمعي

، . ،  

تركتها بكل محتوياتها على ذاك المقعد المنقوش عليه اسمي

تحت شجرة الكينا الكبيرة

قبل موعد لقائنا بساعتين

وضعت إلى جانبها بطاقة تذكارية لصورة البتراء

وعلى ظهرها كتبت:

“خذني بكلّي .. وما تحتويني

لا أريدني ..

خذني ولا تعد إلي .. أرجوك”

، . ،

4-11-2012

9:50 مساءً

الطلاسم ,, أبو ماضي

الطلاسم .. إيليا أبو ماضي

جئت، لا أعلم من أين، ولكنّي أتيت

ولقد أبصرت قدّامي طريقا فمشيت

وسأبقى ماشيا إن شئت هذا أم أبيت

كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟

لست أدري!

أجديد أم قديم أنا في هذا الوجود

هل أنا حرّ طليق أم أسير في قيود

هل أنا قائد نفسي في حياتي أم مقود

أتمنّى أنّني أدري ولكن…

لست أدري!

وطريقي، ما طريقي؟ أطويل أم قصير؟

هل أنا أصعد أم أهبط فيه وأغور

أأنا السّائر في الدّرب أم الدّرب يسير

أم كلاّنا واقف والدّهر يجري؟

لست أدري!

ليت شعري وأنا عالم الغيب الأمين

أتراني كنت أدري أنّني فيه دفين

وبأنّي سوف أبدو وبأنّي سأكون

أم تراني كنت لا أدرك شيئا؟

لست أدري!

أتراني قبلما أصبحت إنسانا سويّا

أتراني كنت محوا أم تراني كنت شيّا

ألهذا اللّغو حلّ أم سيبقى أبديّا

لست أدري… ولماذا لست أدري؟

لست أدري!

البحر:

قد سألت البحر يوما هل أنا يا بحر منكا؟

هل صحيح ما رواه بعضهم عني وعنكا؟

أم ترى ما زعموا زوار وبهتانا وإفكا؟

ضحكت أمواجه مني وقالت:

لست أدري!

أنت يا بحر أسير آه ما أعظم أسرك

أنت مثلي أيّها الجبار لا تملك أمرك

أشبهت حالك حالي وحكى عذري عذرك

فمتى أنجو من الأسر وتنجو؟ ..

لست أدري!

فيك مثلي أيّها الجبّار أصداف ورمل

إنّما أنت بلا ظلّ ولي في الأرض ظلّ

إنّما أنت بلا عقل ولي ،يا بحر ، عقل

فلماذا ، يا ترى، أمضي وتبقى ؟..

لست أدري!

يا كتاب الدّهر قل لي أله قبل وبعد

أنا كالزّورق فيه وهو بحر لا يجدّ

ليس لي قصد فهلل للدهر في سيري قصد

حبّذا العلم، ولكن كيف أدري؟..

لست أدري!

بين المقابر:

إن يك الموت هجوعا يملأ النّفس سلاما

وانعتاقا لا اعتقالا وابتداء لا ختاما

فلماذا أعشق النّوم ولا أهوى الحماما

ولماذا تجزع الأرواح منه؟..

لست أدري!

الفكر:

ربّ فكر لاح في لوحة نفسي وتجلّى

خلته منّي ولكن لم يقم حتّى تولّى

مثل طيف لاح في بئر قليلا واضمحّلا

كيف وافى ولماذا فرّ منّي؟

لست أدري!

صراع وعراك:

إنّني أشهد في نفسي صراعا وعراكا

وأرى ذاتي شيطانا وأحيانا ملاكا

هل أنا شخصان يأبى هذا مع ذاك اشتراكا

أم تراني واهما فيما أراه؟

لست أدري!

كلّما أيقنت أني قد أمطت السّتر عني

وبلغت السّر سرّي ضحكت نفسي مني

قد وجدت اليأس والحيرة لكن لم أجدني

فهل الجهل نعيم أم جحيم؟

لست أدري!

لذة عندي أن أسمع تغريد البلابل

وحفيف الورق الأخضر أو همس الجداول

وأرى الأنجم في الظلّماء تبدو كالمشاعل

أترى منها أم اللّذة منّي…

لست أدري!

أتراني كنت يوما نغما في وتر

أم تراني كنت قبلا موجة في نهر

أم تراني كنت في إحدى النّجوم الزّهر

أم أريجا ، أم حفيفا ، أم نسما؟

لست أدري!

أنا لا أذكر شيئا من حياتي الماضية

أنا لا أعرف شيئا من حياتي الآتيه

لي ذات غير أني لست لأدري ماهيه

فمتى تعرف ذاتي كنه ذاتي؟

لست أدري!

إنّني جئت وأمضي وأنا لا أعلم

أنا لغز … وذهابي كمجيتي طلسم

والّذي أوجد هذا اللّغز لغز أعظم

لا تجادل ذا الحجا من قال إنّي …

لست أدري!

* هذه مقاطع مُختارة من قصيدة الطلاسم للشاعر إيليا أبو ماضي .. اخترتها بعد ان لامست شيئاً ما في داخلي ..

ثاني يوم .. وتبعثر الحال

وتمر بي باباس في الزقاق الخلفي للذاكرة …

ويحضرني أجواء تلك الليلة الصيفية التي عرفتني بها ذات مساء …

ففتحت لها مكاناً بين ثنايا أوراقي … وتستحق

الممثلة اليونانية العالمية أريني باباس: 

إنني لم أرغب في لعب دور المرأة العاطفية، ولا تلك المرأة المرغوبة جسدياً، لقد أردت دائماً أن ألعب دور نفسي، دوري (أنا) .. المقاتلة المستقلة.”

كلما سمعت موسيقاها .. أشعر أن ذراتي المبعثرة تتجمّع في بوتقة “الأنا” … وتعيد تشكيل ذاتي من جديد