كتاب الشاي،

المكتوب أدناه مقتبس حرفياً من الكتاب، والصور أيضاً كلها من نفس الكتاب، ولما اقتبست فقط أمنح الكتاب 3 من 5 …                                              

“على غرار الفن، هناك حقب ومدارس للشاي. ونستطيع تقسيم تطوره إلى ثلاث مراحل أساسية: الشاي المغلي، والشاي المخفوق، والشاي المنقوع. وننتمي نحن أبناء هذا الزمن إلى المدرسة الأخيرة. وما هذه المنهج المتعددة في تقدير الشاي إلا دلالة روحية على العصر الذي سادت فيه”.ص24

“منذ أقدم الأزمنة، عّرفت نبتة الشاي وموطنها الأصلي جنوب الصين، كواحد من النباتات الصينية والأعشاب الطبية. ويرد ذكرها في المراجع والأدبيات الكلاسيكية تحت مسميّات شتى: التو Tou، والتشه Tseh، وتشانغ Chung، وخا Kha، ومينغ Ming، وكان ينظر إليها بعين التقدير والإجلال بوصفها تحتوي على مزايا تخفيف التعب، وإدخال المسرة إلى الروح، وشد العزيمة، وتقوية البصر. ولم تكن توصف كعقار يُشرب فحسب، بل كثيراً ما كانت تطبق كمرهم يُمسح به الجلد لتسكين آلام الروماتيزم. وقد ذهب أتباع المذهب التاوي إلى حد الزعم بأن عشبة الشاي هي مكون أساسي من مكونات إكسير الخلود. كما أكثر البوذيون من استعمالها لمقاومة النعاس خلال ساعات التأمل الطويلة”.ص25-26

“أما حجرة الشاي (السوكية) فلا تعتبر “مجرد كوخ، مجرد سقيفة من القش، مثلما نسميها. تعني كلمة سوكية ’’مسكن الوهم‘‘. وأخيراً استبدلها عدد من معلمي الشاي المختلفين بخاصيات صينية وفقاً لمفهومهم عن حجرة الشاي. وصار تعبير السوكية يمكن أن يعني ’’مسكن الفراغ‘‘ أو ’’مسكن اللامتناظر‘‘. إنه مسكن الوهم ما دام بنية زائلة مبنية لتحتضن اللحظة الشعرية”.ص52

“إن بساطة حجرة الشاي وتحررها من الإبتذال يجعلها حقاً ملاذاً من سموم العالم الخارجي. هناك، وهناك فقط، يسع المرء أن يكرّس نفسه للإفتتان الصرف بالروعة. في القرن السادس عشر كانت حجرة الشاي تؤمن مُستراحاً من العناء للمقاتلين الأشاوس ورجال الدولة المنخرطين في عملية التوحيد وإعادة البناء في اليابان. في القرن السابع عشر، وبعد أن نشأ التمسك الصارم بالشكليات في حكم ’’توكوغاوا‘‘، وفرت حجرة الشاي الفرصة والوحيدة للإجتماع الحر للأرواح الفنية. أما العمل الفني العظيم ليس من تمييز بين ’’الدايم يو‘‘ (التسمية التي كانت تطلق على كبار الإقطاعيين في اليابان منذ القرن الثاني وحتى إصلاحات حقبة “مييجي”) والساموراي والرجل العمومي. لقد جعلت الثورة الصناعية الصفاء أمراً أكثر صعوبة وندرة في جميع أرجاء المعمورة. اترانا نحتاج إلى حجرة الشاي أكثر من أي وقت مضى؟”.ص64

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s